Get your Google PageRank

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

RSS

Icon Icon Icon Icon Follow Me on Pinterest

السبت، 7 سبتمبر 2013

مصنف ضمن:

صلاة أهل الأعذار (صلاة المريض) ......


 صلاة المريض
         إن الصلاة لا تترك أبدا ; فالمريض يلزمه أن يؤدي الصلاة قائما , وإن احتاج إلى الاعتماد على عصا ونحوه في قيامه ; فلا بأس بذلك ; لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
فإن لم يستطع المريض القيام في الصلاة ; بأن عجز عنه أو شق عليه أو خيف من قيامه زيادة مرض أو تأخر برء ; فإنه - والحالة ما ذكر - يصلي قاعدا .
ولا يشترط لإباحة القعود في الصلاة تعذر القيام , ولا يكفي لذلك أدنى مشقة , بل المعتبر المشقة الظاهرة .
وقد أجمع العلماء على أن من عجز عن القيام في الفريضة ; صلاها قاعدا , ولا إعادة عليه , ولا ينقص ثوابه , وتكون هيئة قعوده حسب ما يسهل عليه , لأن الشارع لم يطلب منه قعدة خاصة ; فكيف قعد ; جاز .
فإن لم يستطع المريض الصلاة قاعدا , بأن شق عليه الجلوس مشقة ظاهرة , أو عجز عنه , فإنه يصلي على جنبه , ويكون وجهه إلى القبلة , والأفضل أن يكون على جنبه الأيمن , وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبلة , ولم يستطع التوجه إليها بنفسه ; صلى على حسب حاله , إلى أي جهة تسهل عليه .
فإذا لم يقدر المريض أن يصلي على جنبه ; تعين عليه أن يصلي على ظهره , وتكون رجلاه إلى القبلة مع الإمكان .
وإذا صلى المريض قاعدا , ولا يستطيع السجود على الأرض , أو صلى على جنبه أو على ظهره كما سبق ; فإنه يومئ برأسه للركوع والسجود , ويجعل الإيماء للسجود أخفض من الإيماء للركوع . وإذا صلى المريض جالسا وهو يستطيع السجود على الأرض ; وجب عليه ذلك , ولا يكفيه الإيماء .
والدليل على جواز صلاة المريض على هذه الكيفية المفصلة ما أخرجه البخاري وأهل السنن من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه ; قال : كانت بي بواسير , فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال " صل قائما , فإن لم تستطع ; فصل قاعدا , فإن لم تستطع ; فعلى جنبك و زاد النسائي : " فإن لم تستطع , فمستلقيا لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا "
وهنا يجب التنبيه على أن ما يفعله بعض المرضى ومن تجرى لهم عمليات جراحية , فيتركون الصلاة بحجة أنهم لا يقدرون على أداء الصلاة بصفة كاملة , أو لا يقدرون على الوضوء , أو لأن ملابسهم نجسة , أو غير ذلك من الأعذار , وهذا خطأ كبير ; لأن المسلم لا يجوز له ترك الصلاة . إذا عجر عن بعض شروطها أو أركانها وواجباتها , بل يصليها على حسب حاله , قال الله تعالى :{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } التغابن16 
وبعض المرضى يقول : إذا شفيت ; قضيت الصلوات التي تركتها , وهذا جهل منهم أو تساهل ; فالصلاة تصلى في وقتها حسب الإمكان , ولا يجوز تأخيرها عن وقتها , فينبغي الانتباه لهذا , والتنبيه عليه , ويجب أن يكون في المستشفيات توعية دينية , وتفقد لأحوال المرضى من ناحية الصلاة وغيرها من الواجبات الشرعية التي هم بحاجة إلى بيانها .
وما سبق بيانه هو في حق من ابتدأ الصلاة معذورا , واستمر به العذر إلى الفراغ منها , وأما من ابتدأها وهو يقدر على القيام , ثم طرأ عليه العجز عنه , أو ابتدأها وهو لا يستطيع القيام , ثم قدر عليه في أثنائها , أو ابتدأها قاعدا , ثم عجز عن القعود في أثنائها , أو ابتدأها على جنب , ثم قدر على القعود ; فإنه في تلك الأحوال ينتقل إلى الحالة المناسبة له شرعا , ويتمها عليها وجوبا ; لقوله تعالى : {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } التغابن16فينتقل إلى القيام من قدر عليه , وينتقل إلى الجلوس من عجز عن القيام في أثناء الصلاة . .. وهكذا .
وأن قدر على القيام والقعود , ولم يقدر على الركوع والسجود , فإنه يومئ برأسه بالركوع قائما , ويومئ بالسجود قاعدا ; ليحصل الفرق بين الإيماءين حسب الإمكان .
وللمريض أن يصلي مستلقيا مع قدرته على القيام إذا قال له طبيب مسلم ثقة : لا يمكن مداواتك إلا إذا صليت مستلقيا ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالسا حين جحش شقه , وأم سلمة تركت السجود لرمد بها .
ومقام الصلاة في الإسلام . عظيم ; فيطلب من المسلم , بل يحتم عليه أن يقيمها في حال الصحة وحال الأرض ; فلا تسقط عن المريض , لكنه يصليها على حسب حاله ; فيجب على المسلم أن يحافظ عليها كما أمره الله .
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .......

0 التعليقات :

إرسال تعليق

ADD COMMENT

Copyright @ 2013 Islam .

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...