صلاة الراكب
ومن أهل الأعذار الراكب إذا كان يتأذى
بنزوله للصلاة على الأرض بوحل أو مطر , أو يعجز عن الركوب وإذا نزل , أو يخشى فوات
رفقته إذا نزل , أو يخاف على نفسه إذا نزل من عدو أو سبع , ففي هذه الأحوال يصلي
على مركوبه ; من دابة وغيرها , ولا ينزل إلى الأرض ; لحديث يعلى بن مرة : أن النبي
صلى الله عليه وسلم انتهى إلى مضيق هو وأصحابه , وهو على راحلته , والسماء من
فوقهم , والبلة من أسفل منهم , فحضرت الصلاة , فأمر المؤذن فأذن وأقام , ثم تقدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته , فصلى بهم يومئ إيماء ; يجعل السجود
أخفض من الركوع " رواه أحمد والترمذي .
ويجب على من يصلي الفريضة على مركوبه
لعذر مما سبق أن يستقبل القبلة إن استطاع ; لقوله تعالى : { ِ وَحَيْثُ مَا
كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ }البقرة144ويجب عليه فعل ما يقدر عليه من ركوع وسجود وإيماء بهما
وطمأنينة ; لقوله تعالى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } التغابن16وما لا يقدر عليه لا يكلف به . وإن لم يقدر على استقبال القبلة
; لم يجب عليه استقبالها , وصلى على حسب حاله , وكذلك راكب الطائرة يصلي فيها بحسب
استطاعته من قيام أو قعود وركوع وسجود أو إيماء بهما ; بحسب استطاعته , مع استقبال
القبلة ; لأنه ممكن .
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ......






0 التعليقات :
إرسال تعليق
ADD COMMENT